الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

162

رياض العلماء وحياض الفضلاء

لكتب والده كالاقبال ونحوه ، وأكثره مأخوذ من الاقبال لوالده ، وقد رأيت نسخا منه ، وعندنا منه نسخة صحيحة ، والنسخ التي عثرنا عليها قد سقط من أولها من الديباجة مع تسعة عشر فصلا من أول الكتاب ، فلذلك لا يعلم منه اسم المؤلف ولا المؤلف . فلا تغفل . وقال الأستاذ الاستناد في البحار بعد نقل كتب السيد رضي الدين أبى القاسم علي بن طاوس هكذا : وكتاب زوائد الفوائد لولده الشريف المنيف الجليل المسمى باسم والده والمكنى بكنيته ، وأكثره مأخوذ من الاقبال - انتهى « 1 » . وقال الشيخ البهائي في الحديقة الهلالية : ان زوائد الفوائد لابن طاوس صاحب الاقبال بعينه لا لولده . ونحوه يظهر من بعض مؤلفات الشيخ رجب سبط ابن داود . وقد يوجه وجه الاشتباه باتحاد الوالد والولد في الاسم والكنية واللقب . أقول : ولعل هذا الولد هو الذي ألف والده كتاب المحجة لثمرة المهجة لأجله ويوصيه فيه ، ويحتمل أن يكون لولده الآخر ، أعني محمدا ، وسيجئ الإشارة إلى اسمهما أيضا في ترجمة والدهما ، ووالدهما هذا أجاز هذين الولدين مع أختيهما الحافظتين الكاتبتين بكتاب الأمالي للشيخ الطوسي ، ويلوح منه حيث قدم محمدا على علي أن محمدا ولده الأكبر ورضي الدين علي هذا ولده الأصغر . ثم إن السيد ابن طاوس - أعني والد هذا السيد - قد صرح نفسه في باب عمل ذي الحجة من كتاب الاقبال بأن زوائد الفوائد من مؤلفات نفسه ، وحينئذ لا مجال للنزاع . لكن قد يستشكل بأن عبارات زوائد الفوائد ناصة بأن هذا الكتاب للولد لا للوالد ، فكيف يجمع بينهما ، حتى أنهم يرتكبون خلاف

--> ( 1 ) بحار الأنوار 1 / 13 .